الأحد، 25 أغسطس، 2013

التوافق هو الحل ..../محمدفال ولد بلال

عندما تقوم الجهة المخوّلة بدعوة الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالس جديدة، فالوضع الطبيعي أن يستجيب الجميع لهذه الدعوة، وأن تُتخذ الاجراءات اللازمة كي تأتي مؤسسات جديدة معبّرة تعبيرا صحيحا عن إرادة الناخبين، ومعبّرة عن الأوزان الحقيقية للقوى السياسية المتنافسة.
غير أن رفض منسقية المعارضة الديمقراطية و بعض الأحزاب الأخرى الاستجابة لهذه الدعوة و قرارها مقاطعة الانتخابات احتجاجا على عدم استجابة رئيس الجمهورية لمطالبها الخاصة بضمان الشفافية والنزاهة، يثير إشكالية كبيرة سوف تلقي بظلالها على مستقبل العملية السياسية بالكامل.
الاشكالية التي يثيرها قرار المعارضة اليوم تعود بنا إلى البداية في 2008، تاريخ الانقلاب العسكري على الدستور وعلى المؤسسات الدستورية، عندما دخلت كل القوى في مسار مُشوّه وغير صحّي، فرض عليها إدارة صراع سياسي حاد، و شاق، و مرير استمرّ طوال مأمورية رئاسية كاملة، بدا خلاله أنّ مُعظم ما تمّ بناؤه على أساس اتفاق 2009 من صبغة شرعية على الرئاسة و من ثمّ على بقية المؤسسات قد انهار كليّا، أو يكاد.
و بما أن الأساس الذي ُبنِيَ عليه المسار كان مُشوها و مُعوجا، فكلّ طابق سيُبنى فوقه سينهار في يوم من الأيام، و ستكون الخسارة أكبر و أفدح إذا ما تماديْنا في البناء الأعْوَج ليطال طابقين أو ثلاثة أو عشرة، لأنّ المبنى سيسقط على رؤوسنا حتما، إن عاجلا أو آجلا...و الأفضل لنا جميعا أن نُعيد بناءه، ونحن الآن في الطابق الأول بدلا من المكابرة و الاستمرار، وتصوّر أن المشكلة في ديكور البناء، و ليست في الأساس الذي يعاني من عيوب ستهدم أي ناطحات سحاب تُبنى عليه، إذا لم يكن اليوم فغدا...
وقد يكون هذا الخلل البنيوي في"ماهية" النظام و"منشئه" أحد الأسباب الكثيرة التي دعت المعارضة لاتخاذ موقف مبدئي بعدم المشاركة فيما يقوم به من عمل باعتباره بُنِيَ على باطل و أساس هش.هذا بالإضافة إلى حقها في الدفاع عن كرامتها و مصداقيتها كشريك فاعل في اللعبة السياسية جدير بالاحترام و الاعتبار، له رأيه و كلمته و رمزِيّته الأساسية في أي نظام يدّعي الديمقراطية... زد على ذلك أنّ المشكلة الجوهريّة بالنسبة للانتخابات المقبلة لا تتوقف على من سيشارك فيها أو من سيفوز بقدر ما تتوقف على ما إذا كانت ستشكل محطة على طريق تحقيق الحد الأدنى من التوافق السياسي كشرط لازم لتوفير الأمن و الاستقرار،،،أم لا؟
و في هذا الصدد، أخشى كغيري من المراقبين المستقلين، أن تبقى شكوك كثيرة في أن تتمكن الانتخابات المقبلة من تحقيق الحد الأدنى من التوافق المنشود، بل أخشى أن تكون-على الأرجح- خطوة غير موفقة على طريق تعميق الأزمة الحالية، و ليس خطوة على طريق حلّها،،،هذا، إن لم تتدارك السلطة أمرها وتأتي بمقاربة جديدة، مقنعة، وعملية، تدفع باتجاه الحوار، والتوافق، والمصالحة..
و ممّا يزيدني خشية و تحفُّظا، هذا الذي يتردّد في الشارع اليوم من عبارات الكلل و الملل و الانتقاد بخصوص المشاركة في انتخابات هي العشرين من نوعها، معلومة النتائج مسبقا، عديمة الجدوى والفائدة، لا ولن تأتي بجديد، أو تغيير، أو تداول...لأنّ الصناديق في هذا النوع من الانتخابات و في ظلّ هذا النوع من الأنظمة الأحادية تنحاز "طبيعيّا" أو"وراثيا" إلى الدولة، و رئيس الدولة، و حزب الدولة، و مال الدولة،إلخ...وعزوف الناس عن العودة إلى تكرار نفس الحملات العبثيّة حقيقة يعلمها الجميع،ولن يُغطّي عليها صخب الحزب و أحزاب الحزب، وما يقوم به الطامعون في الترشيح و التعيين من إثارة للنعرات والحساسيات والانقسامات داخل العشائروالقرى لخلق حالة من التفرقة والانقسام، و تضليل الرأي العام و إيهام الناس بوجود مناخ تنافسي و تعدّدي...لكن، هيهات...ما سيحصل في هذه الانتخابات – إذا ما تأكّد غياب المعارضة – لن يكون تعدّدا سياسيا، بل تِعدادا ينقسم فيه الواحد إلى الألف عن طريق التشظّي، و التشرذم، والانشطار، والانسلاخ، و التجزئة ... إلخ أمّا التعددية السياسية والحزبية...فتلك قصّة أخرى.
و على هذا الأساس، نصيحتي لكل الأطراف أن تسعى بشكل أكثر جدية و مسؤولية للعثور على مخرج. و في تقديري أن العثور على مخرج في ظل الأوضاع الراهنة سيظل مستحيلا ما لم يقتنع الجميع، و خاصّة النظام بضرورة الجلوس إلى طاولة مستديرة للأحزاب وأهم مكونات المجتمع المدني، و فتح حوار وطني عميق و صريح حول أمّهات القضايا البنيوية والسياسية المطروحة على المجتمع و الدولة،،،و هو ما يستدعي تأجيل الانتخابات المؤجّلة والمؤخّرة أصلا، وتشكيل حكومة كفاءات محايدة تحظى بتأييد القوى السياسية الرئيسية في إطار معادلة سياسية مرحلية تقوم على توازن بين "الشرعية [للرئيس]و الشراكة [كحق للمعارضة]" تكفل حق الجميع في تسيير طاولة الحوار و رسم معالم المستقبل و تحديد الإجراءات اللازمة لتنظيم انتخابات حرة و نزيهة في جوّ من التشارك و الوفاق...و أحذّر من الاختباء وراء منطق السلطوية أو التسلط، و الاستمرار في المكابرة و المعاندة من قبل النظام...ومحاولة فرض انتخابات أحادية في آجال محددة من طرف واحد...انتخابات، نُدرك جميعا أنّها، إذا أقيمت في موعدها المحدّد، 23 نوفمبر، فسوْفَ تنْتَهى أشغالُها، وتُطوى أخبارُها، وتُعلن نتائجُها... قبل أن تربط المعارضة سِرْوَالهَا و تشدّ نعلها...

الاثنين، 24 يونيو، 2013

الندوة العالمية للشباب الإسلامى تدشن منشأة مائية بواد آمور



دشن المشرف العام للندوة العالمية للشباب الإسلامى د.مصطفى علوى ظهر أمس الأحد ببلدية واد آمور منشأة مائية تبلغ سعتها ستين متر مكعب مولتها الندوة بالتعاون مع جمعية الخير للتكافل الإجتماعى فى موريتانيا لصالح سكان البلدية.
 
وطالب المشرف العام للندوة سكان البلدية بالحفاظ على المنشأة المائية والدعاء للسيده فاطمه فاعلة الخير التى أعطت تمويل المشروع.
 
وتحدث المشرف العام خلال حفل التدشين عن مزيد من المشاريع الخيرية قال إن الندوة ستمولها قريبا فى تلك المناطق من ولاية لبراكنه، مشيرا إلى أن فاعلى الخير كثر ولكن أزمة الثقة وتحايل البعض عليهم جعلهم يتقاعسون عن تمويل بعض المشاريع قبل التأكد من حاجة المستهدفين وأمانة الجهات التى تتولى الإشراف والتنفيذ
نقلا عن مدونة لبراكنة الإخبارية

السبت، 15 يونيو، 2013

الرقيب اللغويّ (20): علاقة معنى الكلمة العربية بضبط بعض حروفها بالشكل (الجزء الأخير) / إسلمو ولد سيدي أحمد




وردت في الأجزاء الثلاثة السابقة، أمثلة كثيرة تَبيَّن من خلالها أن معنى الكلمة قد يختلف باختلاف ضبط بعض حروفها بالشكل. والغرض من هذه الأمثلة، ليس تأكيد وجود الظاهرة فحسْب وإنما هو التنبيه كذلك على أهمية نطق الكلمة بكيفية صحيحة لتوضيح المعنى المقصود. 
وقد أشرتُ، في الجزء الأول من هذا الموضوع، إلى أننا نهتم بدراسة القواعد النحوية والصرفية والبلاغية...ولا نتوقف كثيرًا عند الصيغ التي رُسِمتْ بها الكلمات في متن المعجم اللغويّ، ممّا يترتَّب عليه سوء الفهم والإفهام.
وتشتمل هذه الحلقة من: "الرقيب اللغويّ"، على النماذج الأخيرة من الأمثلة التي اخترتُها لتوضيح الفكرة. وذلك على النحو الآتي:
القاف
*القُبْلَة (بضم القاف): اللَّثْمَة. والقِبْلَة (بكسر القاف): الجِهَة. والكعبة المشرَّفة، لأنّ المسلمين يستقبلونها في صَلاتِهم.
*القَدْر (بفتح القاف وسكون الدال): المِقْدَار. ومُسَاوِي الشيء من غير زيادةٍ ولا نُقْصان. والقِدْر (بكسر القاف وسكون الدال): إنَاءٌ يُطْبَخ فيه.والقَدَرُ (بفتح القاف والدال): مقدار الشيء وحالاته المقدرة له.وفي التنزيل العزيز: "إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ". ووقتُ الشيء أو مكانه المقدَّرُ له. والقضاءُ الذي يقضي به  الله على عباده.
*القِدْمُ (بكسر القاف وسكون الدال): مِن أسماء الزمان. يُقالُ: كان كذا قِدْمًا: في الزمان القديم. والقُدُمُ (بضم القاف والدال): المُضِيُّ إلى الأمامِ. ومِن الرجالِ: الشُّجَاعُ. والقَدَمُ (بفتح القاف والدال): ما يَطَأُ الأرضَ من رِجْلِ الإنسانِ (مؤنَّثَة).
*القُرْبَة (بضم القاف): القَرَابَة. وما يُتَقَرَّبُ به إلى الله تعالى من أعمالِ البِر والطاعةِ. والقِرْبَة (بكسر القاف): ظَرْفٌ من جِلْدٍ يُخرَزُ من جانِبٍ واحِدٍ، وتُستعمَلُ لحِفْظِ الماءِ أواللبَنِ ونحوهما.
*القِرْدُ (بكسر القاف وسكون الراء): نوع من الحيوانات الثديية ذوات الأربع. وهو أقرب الحيوان شَبَهًا بالإنسان. والقَرَدُ (بفتح القاف والراء): ما تَسَاقَطَ من الوَبَر والصُّوف.
*القُرَادُ (بضم القاف وفتح الراء المخففة): دُوَيْبَّة مُتَطَفِّلَة ذات أرجل كثيرة، تعيش على الدّوابِّ والطيورِ.والقَرَّادُ (بفتح القاف والراء المشددة): سَائِسُ القُرُودِ.
*القِرَّة (بكسر القاف): البَرْدُ (القَرُّ والقُرُّ). والقُرَّة (بضم القاف): ما قَرَّتْ به العَيْنُ. يُقالُ: هو قُرَّةُ العَيْنِ: لِما يُرْضِي ويَسُرُّ.
*القَرْشُ (بفتح القاف): ما جُمِعَ مِن هُنَا وهُنَا. والقِرْشُ (بكسر القاف): جِنْسٌ من الأسماكِ الغضروفية كبير يُخْشَى شَرُّه.
*القُرَاضَة (بضم القاف وفتح الراء المخففة): ما سَقَطَ بالقَرْضِ. يُقالُ: قُرَاضَة الذهبِ والفضةِ. والقَرَّاضَة (بفتح القاف والراء المشددة): المُغْتَابُ للناسِ. ودُوَيْبَّة تَقْرِضُ الصُّوفَ.
*القُرْطُ (بضم القاف): ما يُعَلَّق في شحمة الأُذُنِ من دُرٍّ أو ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو نحوها. والقِرْطُ (بكسر القاف): نوعٌ من الكُرَّاثِ، يُعْرَفُ بكُرَّاثِ المائدةِ.
*القُرَاعُ (بضم القاف وفتح الراء): القَرَعُ: مَرَضٌ جِلْديّ مُعْدٍ يَصحبُه ظهورُ قُشورٍ فوق مَنابت الشَّعَرِ فيسقُط. والقَرَّاعُ (بفتح القاف والراء المشددة): طائر من الفصيلةِ النَّقَّاريَّةِ.
*القُرْعَة (بضم القاف وسكون الراء): النَّصِيبُ. والقَرَعَة (بفتح القاف والراء): مَوْضِعُ القَرَعِ من الرأسِ. والقَرِعَةُ (بفتح القاف وكسر الراء) من الأرضِ: التي لا تُنْبِتُ شيئًا.
*المَقْرِف (بفتح الميم): مَوْضِعُ القِشْرَةِ. والمُقْرِف (بضم الميم) من الوُجُوهِ: غَيْرُ الحَسَنِ. والنَّذْلُ والخَسِيسُ.
*القَرْنُ (بفتح القاف وسكون الراء): مادة صُلْبَة ناتئة بجوارِ الأذنِ في رؤوسِ البقر والغنم ونحوها، وفي كل رأسٍ قرنان غالبًا. ومِنَ الزمانِ: مائة سنة. والقِرْنُ (بكسر القاف وسكون الراء) للإنسان: مِثْلُه في الشَّجَاعَةِ والشِّدَّةِ والعِلْمِ والقتالِ وغير ذلك. والقَرَنُ (بفتح القاف والراء): الحَبْلُ يُقْرَنُ به البَعِيرانِ.
*القِزُّ (بكسر القاف) من الرجالِ: المُتَقَزِّزُ من المَعاصي والمَعايِبِ. والذي يَعافُ الطعامَ. والقَزُّ (بفتح القاف): الحرير على الحال التي يكون عليها عندما يُستخرَجُ من الصُّلَّجَةِ. ودُودُ القَزِّ: دُودُ الحَرِيرِ.
*القِسْطُ (بكسر القاف): العَدْلُ(يوصَفُ به الواحدُ والجَمْعُ). والمِيزَانُ. والحِصَّة والنَّصِيبُ. والقُسْطُ (بضم القاف): عُودٌ يُجَاءُ به من الهِنْد يُجْعَلُ في البَخُورِ والدواءِ.
*القِسْمُ (بكسر القاف وسكون السين): النَّصِيبُ والحَظُّ. والقَسَمُ (بفتح القاف والسين): اليَمِينُ.
*القِشْبُ (بكسر القاف وسكون الشين): الصًّدَأُ. والقَشِبُ (بفتح القاف وكسر الشين): الجَدِيدُ. وكذلك، القَشِيبُ: الجَدِيدُ أو النَّظِيفُ. يُقالُ: ثَوْبٌ قَشِيبٌ.
*القِشْرُ (بكسر القاف وسكون الشين) من كل شيء: غِلَافُه خِلْقَةً أو عَرَضًا. والقَشِرُ (بفتح القاف وكسر الشين): الكَثِيرُ القِشْرِ.
*القِشْرَة (بكسر القاف): واحدة القِشْرِ. والثوب الرقيق الذي يغطي الجسمَ.والقُشْرَة (بضم القاف): المَطْرَة الشدِيدة تقشِرُ وجهَ الأرضِ.
*القُصَاصُ (بضم القاف) مِن الوَرِكَيْنِ: مُلْتَقَاهُما من مُؤَخَّرِهِما. والقِصَاصُ (بكسر القاف): أَن يُوقعَ على الجانِي مثل ما جنى: النَّفْسُ بالنفْسِ، والجرحُ بالجرحِ.
*القِصّة (بكسر القاف): التي تُكتَبُ. والجملة من الكلامِ. والحديثُ. والأمْرُ. والخَبَرُ. والشأنُ. وحكاية نثرية طويلة تُستمَدّ من الخيالِ أو الواقعِ أو منهما مَعًا، وتُبْنى على قواعدَ معَيَّنَةٍ من الفنِّ الكِتابيِّ. والقُصَّة (بضم القاف): الخُصْلَة مِن الشَّعَرِ. وشَعَرُ مُقَدَّمِ الرأسِ.
*القُطْعُ (بضم القاف وسكون الطاء): وَجَعٌ ومَغْصٌ في البَطْنِ. وانقِطاعُ النَّفَسِ وضِيقُه. والقِطْعُ (بكسر القاف وسكون الطاء): من الشجرة ونحوها: الغُصْنُ يُقْطَعُ منها. ومن الليلِ: طائفة منه.
*القِطْعَة (بكسر القاف وسكون الطاء): الحِصَّة من الشيء. والقُطْعَة (بضم القاف وسكون الطاء): مَوضِعُ القَطْعِ من الأقْطَعِ. والقَطَعَة (بفتح القاف والطاء) من الشجرِ: عُقْدَتُها التي تخرُجُ منها إذا قُطِعَتْ.
*القُطْنُ (بضم القاف وسكون الطاء): جِنْسُ نباتات زراعية لِيفِيَّةٍ مشهورة. وثَمْرَتُه. والقَطَنُ (بفتح القاف والطاء): أَصْلُ ذَنَبِ الطائرِ. وأَسْفَلُ الظهرِ من الإنسانِ.
*القَفْلُ (بفتح القاف): الشَّجَرُ اليابِسُ. والقُفْلُ (بضم القاف): جِهَازٌ من الحديدِ ونحوه يُقفَلُ به البابُ ويُفتَحُ بالمِفتاحِ. والبَخِيلُ.
*القَلَّة (بفتح القاف): النَّهْضَة من عِلَّةٍ أو فَقْرٍ. والقِلَّة (بكسر القاف): ضِد الكَثْرَةِ. والقُلَّة (بضم القاف): إنَاءٌ من الفخَّارِ يُشْرَبُ مِنها.
*القَمَرُ (بفتح الميم): جِرْمٌ سَماويٌّ صغير يدور حول كوكبٍ أكبر منه ويكون تابعا له، ومنه القَمَرُ التابعُ للأرضِ، والأقمارُ التي تدورُ حولَ كواكب المريخ وزحل والمشتري. والقَمِرُ (بكسر الميم): المُضِيء، أو ذو القَمَر. يُقالُ: لَيْلٌ قَمِرٌ، وليلة قَمِرَة.
*القُوَامُ (بضم القاف): داءٌ يأخذ الدابّةَ في قوائمها تحاولُ أن تقُومَ فلا تنبعثُ. والقَوَامُ (بفتح القاف): العَدْلُ. وقَوَامُ الإنسانِ: قامتُه وحُسْنُ طوله. والقِوَامُ (بكسر القاف): قِوَامُ كل شيء: عِمَادُه ونِظَامُه.
*المَقامُ (بفتح الميم): مَوضع القدَمَيْنِ. والمجلس. والجماعة من الناسِ. والمُقَامُ (بضم الميم): الإقامة. ومَوضع الإقامةِ.
الكاف
*الكَبَدُ (بفتح الكاف والباء): المَشَقٌّة والعِنادُ. والكَبِدُ (بفتح الكاف وكسر الباء): الكِبْدُ ( بكسر الكاف وسكون الباء): عضو في الجانبِ الأيمَنِ من البطنِ تحتَ الحِجابِ الحاجِز.
*الكِبْرُ (بكسر الكاف وسكون الباء): العَظَمَة والتجَبُّرُ. والإثم الكبيرُ. والكُبْرُ (بضم الكاف وسكون الباء): الشَّرَفُ والرِّفعَة. والكَبَرُ (بفتح الكاف والباء): الطَّبْلُ ذو الوجه الواحد.
*الكُتَافُ (بضم الكاف): وَجَعُ الكَتِفِ. والكِتَافُ (بكسر الكاف): ما شُدَّ به من حَبْلٍ ونحوه.
*الكَرَى (بفتح الكاف): النُّعَاسُ والنّوْمُ. والكُرَى (بضم الكاف): القبورُ.
*الكَسْرَة (بفتح الكاف): الهزِيمَة. والكِسْرَة (بكسر الكاف): القِطعة المكسورة من الشيء.
*الكَشْحُ (بفتح الكاف وسكون الشين): ما بينَ الخاصِرَةِ والضُّلُوعِ. والوِشَاحُ. والكَشَحُ (بفتح الكاف والشين): الكُشاحُ (بضم الكاف وفتح الشين الممدودة): دَاءٌ يُصِيبُ الكَشْحَ، أو هو: ذاتُ الجَنْبِ.
*الكَلْبُ (بفتح الكاف وسكون اللام): حيوان أهليّ. والكَلَبُ (بفتح الكاف واللام): مَرَضٌ مُعْدٍ يعرف برهبة الماء، ينتقل فيرُوسُه  في اللعاب بالعَضِّ من الفصيلة الكلبية إلى الإنسان وغيره.
*الكَلَّابُ (بفتح الكاف): صاحِبُ الكِلابِ المعدّةِ للصيدِ. وسَائِسُهَا. والكُلَّابُ (بضم الكاف): المِهْمَازُ. وحديدة مُعْوَجَّة الرأسِ يُنشَلُ بها الشيءُ أو يُعَلَّق. ومن البازي: مِخْلَبُه. ومن الشجَرِ: شوكُه. وأداة تُخْلَعُ بها الأسنانُ.
*الكَلَف (بفتح الكاف واللام): نَمَشٌ يَعْلُو الوجْهَ كالسِّمْسِمِ. وحمرة كَدِرَة تَعْلُو الوَجْهَ. والبَهَقُ. والكِلْفُ (بكسر الكاف وسكون اللام): الرَّجُلُ العاشِق المُولَعُ.
*الكُمُّ (بضم الكاف): مدخل اليد ومخرجها من الثوبِ. والكَمُّ (بفتح الكاف): مِقْدارُ الشيء. والكِمُّ (بكسر الكاف): برعومُ الثمرةِ. وَوِعَاءُ الطلْعِ. وَغِطَاءُ النَّوْرِ.
*الكَيْسُ (بفتح الكاف وسكون الياء): الجُودُ والظَّرَفُ. والعَقْلُ. والكِيسُ (بكسر الكاف الممدودة): وِعَاءٌ معروفٌ يكون للدراهم والدنانيرِ، والدُّرِّ والياقُوتِ.
اللام
*اللُّؤْمُ (بضم اللام): أن يجتمعَ في الإنسانِ الشُّحُّ ومَهَانَة النفْسِ ودَناءة الآباءِ. واللَّأْمُ (بفتح اللام):شَيْءٌ لَأْمٌ: ملتئم مجتمِعٌ. واللِّئْمُ (بكسر اللام): الصلحُ والاتفاق بين الناسِ. والمِثْلُ والشِّبْهُ. يُقالُ: فلان لِئْمُ فلان.
*اللُّجَّة (بضم اللام): مُعْظَمُ البحرِ وتردد أمواجِه. ولُجَّة الأمْرِ: مُعظمُه. واللَّجَّة (بفتح اللام): اختلاطُ الأصواتِ. يُقالُ: استمعتُ لَجَّةَ الناسِ: أصواتهم وصَخَبَهم.
*اللِّجَامُ (بكسر اللام وفتح الجيم المخففة): الحديدة في فمِ الفَرَسِ. واللَّجَّامُ (بفتح اللام والجيم المشددة): صانِعُ اللُّجُمِ. وبائعُها.
*لَحَمَ (بفتح الحاء) الشيءَ: لَأَمَهُ. ولَحِمَ (بكسر الحاء): اشْتَهَى اللحمَ وَقَرِمَ إليهِ. وأكَلَ منه كثيرًا فشكا عنه. ولَحُمَ (بضم الحاء) فلان: كَثُرَ لَحْمُ بَدَنِهِ. ويُقالُ: لَحُمَت الدابّة: كَثُرَ لحْمُها.
*لَعَبَ (بفتح العين) الصَّبِيُّ يَلْعَبُ لُعْبًا: سَالَ لُعَابُه من فمه. ولَعِبَ (بكسر العين) يَلْعَبُ لَعِبًا ولِعْبًا: لَهَا يَلْهُو لَهْوًا.
*اللُّعْبَة (بضم اللام وسكون العين):كُلُّ ما يُلعَبُ به. واللُّعَبَة (بضم اللام وفتح العين): الكَثِيرُ اللعِبِ.
*اللَّعْنَة (بفتح اللام وسكون العين): العَذَابُ. واللُّعْنَة (بضم اللام وسكون العين): من يلعنُه الناسُ لِشَرِّهِ. يُقالُ: لا تكن لُعْنَةً على أهلِ بيتِكَ. واللُّعَنَة (بضم اللام وفتح العين): الكَثِيرُ اللعْنِ للناسِ.
*اللَّقْطَة (بفتح اللام وسكون القاف): المَنْظَرُ في الفِلْمِ تُؤْخَذ صورتُه على حِدَةٍ. واللُّقَطَة (بضم اللام وفتح القاف): الشيءُ الذي تَجِدُه مُلْقى فتأخذه.
*اللَّهْجَة (بفتح اللام): اللِّسَانُ، أو طَرَفُه. ولغة الإنسانِ التي جُبِلَ عليها فاعتادها. وطريقة من طُرُقِ الأداءِ في اللغةِ. وجرسُ الكَلامِ.  واللُّهْجَة (بضم اللام): ما يُتَعَلَّلُ به قبل وقت تناوُلِ الطعامِ، كاللُّمْجَةِ (بضم اللام).
الميم
*المَدُّ (بفتح الميم): السيْلُ. وكَثرَة الماءِ. والمَدَى. وارتفاعُ ماءِ البحرِ على الشاطئ، ضِدُّ الجَزْرِ. والمُدُّ (بضم الميم): مِكْيَالٌ قَدِيمٌ.
*المَدَّة (بفتح الميم): عَلامَة تُجعَلُ على الهمزةِ الممدودةِ. والمُدَّة (بضم الميم): مِقْدَارٌ من الزمانِ يَقعُ على القليلِ والكَثيرِ. والمِدَّة (بكسر الميم): القَيْحُ.
*المَرْجُ (بفتح الميم وسكون الراء): أرض واسعة ذاتُ نباتٍ ومَرْعًى للدوابِّ.ج.مُرُوج.والمَرَجُ (بفتح الميم والراء): الفَسَادُ. والفِتْنَة المشكلة.
*المُنَّة (بضم الميم): القُوَّة. والمِنَّة (بكسر الميم): الإحسانُ والإنْعامُ. واستكثارُ الإحسانِ والفخرِ به حتى يفسده. ومنه قولُهم: "المِنّة تهدم الصنيعة".
*المَهْرُ (بفتح الميم): صداق المرأةِ. والمُهْرُ (بضم الميم): أول ما يُنتَجُ من الخيلِ والحُمُرِ الأهليةِ وغيرها.
*المَهْلُ (بفتح الميم): المَهَل: التُّؤْدَة والرِّفْقُ. والمُهْلُ (بضم الميم): المَعْدِنُ المُذابُ. والقَطِرَانُ الرقيق. والقَيْحُ.
النون
*النُّحَاتَة (بضم النون): ما نُحِتَ من أطراف الخشبة ونحوها: البُرَادَة. والنِّحَاتَة (بكسر النون): حِرْفَة النَّحَّاتِ.
*النَّدُّ (بفتح النون): ضَرْبٌ من النبات يُتَبخَّرُ بعودِه. والنِّدُّ (بكسر النون): المِثْلُ والنّظِيرُ.
*النَّدْرَة (بفتح النون): القِطْعة من الذهبِ والفِضةِ توجَدُ في المعدِنِ.والنُّدْرَة (بضم الميم): يُقالُ: لا يكون ذلك إلَّا نُدْرَةً، أو في النُّدْرَةِ: إلَّا أحيانًا قليلةً.
*النازِيَة (بياءٍ مخففةٍ): الحِدَّة والنشاطُ. والنازِيَّة (بياءٍ مشددةٍ): نِظامٌ مُشابِهٌ للفاشية قام في ألمانيا وبلغ به هتلر الحكم سنة 1933. ومعنى الكلمة: الاشتراكية القومية.
*النِّشارَة (بكسر النون): حِرْفَة النَّشَّارِ. والنُّشارَة (بضم النون): ما سَقَطَ عند الشَّقِّ من الخشب.
*النَّشْرَة (بفتح النون): النَّسِيمُ. وبَيانٌ يُكتَبُ ويُنشَرُ لِيُعْلَمَ ما فيه. والنُّشْرَة (بضم النون): رُقْيَة يُعالَجُ بها المريضُ ونحوه.
*المَنْشَطُ (بفتح الميم): ما يُخَفُّ إليه ويُؤْثَرُ فِعلُه. والمِنْشَطُ (بكسر الميم): الكَثِيرُ النشاطِ.
*المَنْصِبُ (بفتح الميم وكسر الصاد): المَقَامُ. والأَصْلُ. وما يتولاهُ المرء من عملٍ. يُقالُ: تولى مَنصِبَ الوزارةِ أو القضاءِ ونحوهما. والمِنْصَبُ (بكسر الميم وفتح الصاد): آلة من معدِنٍ تُنصَبُ تحتَ الوِعاءِ للطبْخِ وغيره.
*المَنْطِق (بفتح الميم وكسر الطاء): الكَلامُ. وعِلْمٌ يعصمُ الذِّهْنَ من الخطإ في الفِكْرِ. والمِنْطَق (بكسر الميم وفتح الطاء): ما يُشَدُّ به الوَسَطُ.
*النَّفْرُ (بسكون الفاء): القومُ يُسرِعونَ إلى أمرٍ أو قِتالٍ. والنَّفَرُ (بفتح الفاء): من ثلاثة إلى عشَرة من الرِّجالِ. والجمع من الناسِ. والفَرْدُ من الرِّجالِ.
*النَّفْسُ ( بسكون الفاء): الرُّوحُ. والنَّفَسُ( بفتح الفاء): الريحُ تدخل وتخرج من أنفِ الحيِّ ذي الرئةِ وفمِه حال التنفسِ. ونَسِيمُ الهواءِ. والجُرْعَة. والفَرَجُ.
*النِّفْطُ (بكسر النون): البترول. والنَّفْطُ (بفتح النون): النَّافِطَة: بمعنى البَثْرَة والجُدَرِيُّ. واحِدَتُه: نَفْطَة.
*النَّفَق (بفتح الفاء): سَرَبٌ في الأرضِ أو الجَبَلِ له مَدْخَل ومَخْرَج. والنَّفِق (بكسر الفاء): السريعُ الانقطاعِ. يُقالُ: طَعامٌ نَفِقٌ، وفَرَسٌ نَفِقُ الجَرْيِ.
*النَّفْلُ (بفتح النون وسكون الفاء): ما شُرِعَ زِيادَةً على الفرِيضةِ والواجِبِ. والبَرْدُ. والنَّفَلُ(بفتح النون والفاء): الغَنِيمَة. والهِبَة. ج.أنْفَال. والنُّفَل (بضم النون وفتح الفاء): ثلاث ليالٍ بعد الغُرَرِ.
*النَّكَدُ (بفتح النون والكاف): كل شيء جَرَّ على صاحبه شَرًّا. والنَّكِد (بفتح النون وكسر الكاف): الشَّحِيحُ. والقلِيلُ النفْعِ.
*النَّهْجُ (بفتح النون وسكون الهاء): البَيِّنُ الواضِحُ. والطريق المستقيمُ الواضِحُ. والنَّهَجُ (بفتح النون والهاء): الرَّبْوُ. وتَواتُرُ النفَسِ من شدةِ الحركةِ.
*النَّيْلُ (بفتح النون وسكون الياء): ما يُنالُ. يُقالُ: أَصابَ مِن عدوّه نَيْلًا. والنِّيلُ (بكسر النون الممدودة): نَهْرٌ يمر بمصر والسودان...
الهاء
*الهَبْرُ (بفتح الهاء): ما انخفض من الأرضِ والرملِ عمّا حولَه. وفي القراءة: وُقُوفُ القارئ على رأسِ الآية.والهُبْرُ (بضم الهاء): مُشَاقَةُ الكَتَّانِ.
*المُهَاجِرُ (بكسر الجيم): الذي هَاجَرَ مع النبيّ-صلّى الله عليه وسلّمَ- أوإليه. والمُهَاجَرُ (بفتح الجيم): موضع المُهَاجَرَةِ.
*المَهْجَرُ (بفتح الميم والجيم): المَكَانُ يُهَاجَرُ إليه أو مِنْهُ.والمُهْجِرُ (بضم الميم وكسر الجيم): الفائق الفاضِلُ مِن كلّ شيء (يستوي فيه المذكر والمؤنث). يُقالُ: بَعِيرٌ مُهْجِرٌ، ونَخْلَةٌ مُهْجِرٌ.
*الهَذَرُ (بفتح الذال): سَقَطُ الكَلامِ. والهَذِرُ (بكسر الذال): المِهْثَارُ.
*الهُرَاءُ (بضم الهاء): الكلامُ الكثيرُ الفاسِدُ لا نِظامَ لَهُ.والهِرَاءُ (بكسر الهاء): فَسِيلُ النَّخْلِ.
*الهَرَمُ (بفتح الراء): بِناءٌ ضخمٌ بَناهُ أحد الفراعنة ليكونَ قبرًا له.والهَرِمُ (بكسر الراء): الشيْخ يبلُغ أقصى الكِبَرِ. والعَقلُ. والنفْسُ. والرأيُ المُحَنَّكُ.
*الهَمُّ (بفتح الهاء): الحُزْنُ. وما هَمَّ به الرَّجُلُ في نفسه. وأول العزيمةِ. والهِمُّ (بكسر الهاء): الشَّيْخُ الكبيرُ الفَانِي.
الواو
*الوَجْدُ (بفتح الواو): مَنْقَعُ الماءِ.ج.وِجَاد. والفَرَحُ.والوُجْدُ (بضم الواو): اليَسَارُ والسَّعَةُ. وفي التنزيل العزيز: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ".
*الوَرْدُ (بفتح الواو): جُنَيْبَةٌ من الفصيلةِ الورديّةِ تُزرَعُ لزهرها، وهي أنواعٌ وأصناف. والوِرْدُ (بكسر الواو): الإشرافُ على الماءِ وغيره، دَخَلَه أو لم يدخلْهُ. والماءُ الذي يُورَدُ. والقومُ يردونَ الماءَ. والإبِلُ الواردة. والنصيبُ من الماءِ. والقطِيعُ من الطيْرِ. والجَيْش. والجزء من الليل يكون على الرجل أن يصليّه. والنصيبُ من القرآنِ أو الذِّكْرِ.
*الوَرْدَة (بفتح الواو): اسمُ المرَّةِ. وواحدة الوَرْدِ. ومُؤنَّث الوَرْدِ. والوُرْدَة (بضم الواو): لَوْنُ الوَرْدِ.
*الوَرَق (بفتح الراء) من الشجر: ما تَبَسَّطَ وكان له خط ناتئ في وسطه تكتنفه حاشيتاهُ. والدنيا. وجَمالُ الدنيا وبهجتُها. وحُسْنُ القومِ وجَمالُهم. وجُلُودٌ رِقاق يُكتَبُ فيها. وما يُكتَبُ فيه أو يُطبَعُ عليه من الكَاغَدِ. والوَرِق (بكسر الراء): الفِضَّة، مَضرُوبَةً كانت أو غير مضروبَةٍ. ج. أوراق، ووِراق.
*الوَرَقَة (بفتح الراء): واحِدَة الوَرَقِ. والوَرِقَة (بكسر الراء): شَجَرَة وَرِقَة: كثيرة الوَرَقِ.
الياء
*اليَوِمُ (بكسر الواو): يُقالُ: يَوْمٌ يَوِمٌ: طَوِيلٌ شَديِدٌ. واليَوْمُ (بسكون الواو): زَمَنٌ مِقدارُه من طُلوعِ الشمسِ إلى غروبها. والوَقتُ الحاضِرُ. ومنه في التنزيل العزيز: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ". وفي الفَلَك: مِقدارُ دَوَرانِ الأرضِ حول مِحورها ومدتُه أربعٌ وعِشرونَ ساعةً.
وبهذه النماذجِ المختارة، من الكلمات التي تختلف معانيها باختلاف ضبط بعض حروفها بالشكل، تكتمل– بعون الله – حلقات " الرقيب اللغويّ ".
أرجو من العليّ القدير أن يجعل في هذا المجهود المتواضع ما يُنتَفَعُ به، وأن يُحَقّق الفائدة المرجوة منه، وأن يعينني على جمعِ هذه الحلقات في كتابٍ وَرَقيٍّ، ليستفيدَ منها القراءُ الذين لايهتمون بالمنشورات الإلكترونية، أو لديهم ظروف خاصّة تحول دون استفادتهم منها.
والله وليُّ التوفيقِ.

الخميس، 13 يونيو، 2013

"آدوابه".... الصرخة الصامتة !


محمد المصطفى ولد الحسن
ذات يوم من أيام الخريف في سنة خالية قدر الله أن ألتقي بصبية صغار ، وجوههم مرآة عاكسة لكل معاني البؤس في

شلخة من الشلخ المحاذية لقرية "إيدينبي الجميلة " التابعة لبلدية وادآمور الحبيبة ، يممت صوب الصبية أستكشف حالهم ، وزعت عليهم الأفراح التي كنت أحمل في جعبتي ، علني أرسم علي القسمات بسمات ٍ وعلي الشفاه المطبقات ندي يبللها ، وعلي القلوب أملا ، اقتربت القلوب ، وابتسمت وابتسموا ابتسامة البراءة المقتولة والطفولة المستلبة ، سألت رئيسهم : اقرأ لي الفاتحة ، فنظرني شزرا ،وهز رأسه يمنة ويسرة ، وضرب كفا بكف ... سألت الثاني قل : الليف الباء ، فنظرني نظرة الأول وأرجع البصر كرتين ، ملؤه استغراب وتعجب ، ألليف !! وما الليف ؟ سألت الثالث والرابع فإذا هي شنشنتهم و" هجيراهم " ، فطار قلبي وانهمر دمعي .... صبية يرعون الغنم ، وما رعوا حق الحرف !! أي تفريط هذا ؟ أين البلدية ؟ أين الدولة ؟ وقبل هذا أين آباء هؤلاء وأهليهم ؟ أين نحن وقد تركنا صبية يستقبلون الحياة فريسة الجهل ، وتحت سلطان الفقر وقساوة الطبيعة ؟ 
إنها حكاية من آلاف الحكايات واقعية ليست أساطير مختلفة ، ولا خيالات أديب منمقة ، إنه الواقع فأته تر العجب .
بين يدي هذه القصة أحب أن أسجل النقاط التالية بصدق ، وعن قناعة ، ولا يهمني بعد ، 
( أ ) علي البلدية أن تعلم أنها مسؤلة عن منطقة آدواب ، عن التعليم فيها بشقيه المحظري ،والمدرسي مسؤلية تاريخية ، مسؤولة عن هؤلاء الصبية الذي لم يقعدوا أصلا علي مقاعد الدراسة حتي يفارقوها ، إن عليها أن ترسم خطة لمحاربة الأمية يشارك فيها أعيان أدواب ومسؤليهم بالإضافة إلي كافة وجهاء البلدية ، وأن تتدارك هؤلاء الصبية ، بأي حق نتركهم ولم يعوا قيمة الحرف فريسة للفقر ورعي الغنم ، إن رسم وعي ولو بسيط لدي آبائهم كفيل أن يراعوا حق الطفولة التي قتلوها فيهم ، فيعلموهم التهجي ويربوا فيهم حب العلم ، ويغرسوا فهيم الهمة والطموح ، إن الحياة الاجتماعية صارت مختلفة ، والعالم أصبح لا يرحم الجهال . 
( ب ) لقد استغل السياسيون منطقة آدواب باعتبارها رصيدا انتخابيا مهما ، وهو استغلال للأسف لم يصاحبه نظر لحال هؤلاء المتردي ، بل المهم أن يصوتوا في الانتخابات ، ويعطي لهم بعض المغريات ، وينتهي كل شيئ بانتهاء الانتخابات ، إلي أن تدق ساعة انتخابات أخري فيبدأ " ساستنا المحترمون " يتوافدون أو يتوافد عليهم 
لم يطرحوا في برنامجهم يوما أن يعلموا جاهلا ، أو يبنوا حانوتا ، أو يقيموا مطحنة ( مكين ) 
أو يشيدوا مسجدا ، ومن الغريب أن أهل آدواب نفسهم لم يطالبوا الساسة بهذا ، إن عليهم ونحن مقبلون علي انتخابات أن يساوموا بورقتهم الرابحة المرشحين ، ولا يقبلوا أن يكونوا ثمرة سائغة لألاعيب الساسة ومصالحهم الشخصية دون أن يكون لذلك أثر علي مصلحة تجمعاتهم العامة . 
( ج ) إن علي الباب دور كبير إزاء هذه القري المهمشة ، والقيام بالتعليم والدعوة وطلب الأطباءفي المقاطعة بتنظيم رحلات صحية إليهم في أماكنهم أو جلبهم إلي عاصمة البلدية حين تأتي بعثة صحية ، وأستغرب إلي الآن أن لايتم تكريم المتفوقين من آدواب في مدرستهم التي ينقصها الكثير تشجيعا لهم علي مواصلة الدرب وتحفيزا لغيرهم من قبل الرابطة ، وفي هذا إطار العمل الشباب لا أنسي أن أشيد برحلة أو رحلتيندعويتين نظمتا قبل إلي أدواب والمساهمة في بناء مساجد وكذلك بعث حفظة للقرآن ليعلموا الناس في رمضان ، وليصلوا بهم التراويح ، وهي خطوات علي الطريق الصحيح ، ولكننا نحتاج إلي المزيد . 
( د ) من الناحية الاجتماعية ينبغي أن نحس أننا وشريحة لحراطين شريحة واحدة ، متساوون في الخطاب الشرعي ، ولا فضل لأحد منا علي الآخر إلا بالتقوي ، وأن الرق باطل أصلا لأنه لم يكن عن طريق شرعية ، ويلزم أن يساعد الشباب علي إزالة النظرة التنقيصية للآخر ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )) ، وعلي إزالة آثار الرق من الجهل والتخلف ، وتجدر التنبيه أن هذا لا يدل علي أننا في عاصمة البلدية علي ما يرام بل نحتاج إلي مواصلة التعليم والحث عليه وخاصة تمدرس البنات ومحاربة تسربهن ......
هذه مجرد صرخة لا تخصنا ، وإنما هي خرصة لمورتانيا كلها ، إن الدولة والبلديات إذا لم تبادر إلي حل هذا المشكل ورفع هذا الجهل وإلا فقد يتسع الخرق علي الراقع لا قدر الله ، وأملنا كبير في أن ينهض آدواب بأنفسهم ويعوا تحول وتغير حياتنا الاجتماعية ، وأن يشاركوا بجيل متعلم في النهضة والبناء .

الإسلاميون والانتخابات


سيد أحمد ولد باب / كاتب صحفي Ouldbaba2007@gmail.com
شكلت السنة الفارطة محطة بارزة في مسيرة العمل الاسلامى بموريتانيا عموما والحراك السياسي لحزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية (تواصل) خصوصا بحكم الفاعلية في المشهد،والألق الاعلامى والسياسي لحزب لما يكمل سنينه الخمسة الأولى، مع حضور في الحراك المناهض لحكم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بعد شهور من الانتظار ودعوات التعقل ومراجعة النفس واصلاح الأخطاء واعادة الاعتبار للدولة بعد بداية وصفت بالسيئة للرئيس ومحيطه في إدارة شؤون العباد وتسيير ثروات البلاد.

ورغم الحملة الأمنية والاعلامية الشرسة الموجهة ضد الحزب رموزه منذ بداية الحراك الشعبى المطالب برحيل الرئيس، والتخاذل الذي عاشته بعض أطر منسقية المعارضة في أوقات صعبة وحاسمة،إلا أن المكاسب السياسية والانتخابية كانت أكبر، والصورة كانت أبهى والحصاد بعون الله أفضل حصاد منذ عقود.

فقد استعاد الحزب فاعلية مناضليه، وتضحية رموزه وأحكم بنيته الداخلية وتحول من حزب قيد التأسيس هش مفتوح أمام كل الراغبين، إلى قوة انتخابية وحركية تقودها كوكبة من الفاعلين السياسيين، مع خط مقاوم للفساد متمسك بمبادئ الشرع، منحاز إلى فقراء البلد وضحايا الظلم من مختلف الفئات والجهات والأعراق والأعمار، قادر على المواجهة إن واجه وعلى فعل الخير ان قرر، وعلى طرح الرؤى والأفكار إن حاور وناقش،موجود في الساحات العامة مع آخرين بالفعل، لكنه منفرد بحمل لواء الدفاع عن الهوية في أغلب الأوقات، وفعل الخير في كل الساحات من مجمل التشكيلات الحزبية بموريتانيا.

ورغم أن الحزب لم يحالفه الحظ في فرض الرحيل مع آخرين رغم التضحيات الجسام، إلا أن الفترة الماضية كانت حافلة بالعمل الجاد، والتضحية غير المسبوقة، فلم تتراجع شعبية الحزب بل أزداد منتسبوه،مع تخير أملته ظروف البلد وكثرة المترددين على بوابات أقسامه،ونوعية الملتحق بصفوف الركب، ففي أوقات الشدة لا مكان لضعاف النفوس في حزب أخذ على عاتقه حمل لواء التغيير والدفاع عن مصالح الناس. ولم تتأثر بنيته الداخلية فقد انتظمت أعمال الهيئات واللجان داخل المقار الحزبية، وواصلت كل منظمات الحزب برامجها المعتادة مع مضاعفة الجهد لتنفيذ مستلزمات النضال في جو كان فيه للآخرين أكثر من سبيل.

ورغم بعض الأخطاء والتقصير والهنات المصاحبة لكل عمل بشرى،إلا أن جيل التواصليين أبدع في الالتزام بالمبدء، فكان الشباب نموذجا في التضحية والدفاع باستماتة عن كل رموز الهوية،فماتخلفوا عن ساحة مواجهة أو اعتصام ولا ترددوا في حضور مسيرة أو احتجاج، ولا اعتذروا عن موعد طارئ، ولاطالبوا بسبيل غير سبيل المناضلين.

وقد كان للفتاة التواصلية دورها في الحزب وحراكه، تعبئة وحشدا ودعما للمتظاهرين، فأزدانت الساحات بهن، وتضاعفت أعداد المسيرات بجهودهن، وصمدن أوقات المواجهة في مجمل الأنشطة الشبابية، وتحملن حرارة الجو وبرودة الطقس،وكن خير سند لخير فكر وحزب.واحتسب الجميع أوقاتهم وأموالهم وجهدهم في سبيل الله والتمكين لحزب آمنوا بمشروعه.

ورغم ضيق ذات اليد، وهشاشة النخبة، وصعوبة الواقع، فقد كان للقادة الدور الأبرز في تثبت السائرين في ركب "تواصل". فلا خانوا ولازلوا ولاباعوا الحزب والمبدء وهم بالمئات من مجمل الفئات والأعراق والجهات. وكان منتخبو الحزب نموذج الثابت الفاعل، حضورا في المشهد ودفاعا عن مصالح البلد، ورفضا لكل الاغراءات، فأزدادوا عددا وكانوا من بين مجمل منتخبي الأحزاب نموذجا للمنتخب الصادق في وعده الوفي لمنتخبيه ومحازبيه والنموذج الأبرز في الاستقرار دون حاجة إلى قانون يمنع الترحال السياسى أو عقال يعقل باعة الضمير المنتجعين كل غيث أو هشيم بحثا عن شهوات الأنفس، أو خنوعا لحاكم طغى وتجبر.

ورغم أن الفترة ولت بحلوها ومرها، ونجحت في اضعاف نظام الفساد، وعرت أغلب مخازيه، وكشفت عن حقيقته المرة بعد سنوات من التخندق وراء الشعارات الجوفاء الخادعة، إلا أن الركب سائر والجهد متواصل، وإن تغيرت الساحات، فالعمل المعارض لا حدود له ما دام الظلم مستحكم، ومواجهة الفساد تتطلب طول النفس والصبر على المحن، والثقة بنصر الله.

أما اليوم وقد بات من شبه من المؤكد أن الانتخابات التشريعة والبلدية قاب قوسين أو أدنى – كما تقول اللجنة المستقلة للانتخابات- بعد شهور من التعثر وأسابيع من التجاذب بين لجنة خداج وإدارة واطئة، ودفع أوربي نحو استحقاقات طال انتظارها من بعض الأطراف فإن الأمور تحتاج إلى المراجعة والأولويات تحتاج إلى التغيير، والبوصلة يجب أن تحدد من أجل جولة جديدة من الصراع مع نظام الغبن والظلم والقبيلة من أجل انتزاع مكاسب جديدة للحزب ومشروعه السياسى.

ورغم أن الخلاف لا يزال على أشده بين معارضة فقدت الثقة في أي استحقاقات قد تقودها الحكومة الحالية أو تكون شريكا فيها، ورئيس شبه عاجز عن تنظيم أي استحقاق منذ وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري صبيحة السادس من أغشت 2008. إلا أن مجمل الأطراف الفاعلة في الساحة تدرك أن الخيار الوحيد لتخفيف احتقان طال أمده هو الذهاب إلى الانتخاب التشريعية والبلدية بعد تعذر الحسم في الشارع لعدة أسباب بعضها داخلى وآخر خارجى،واستبعاد الانقلابات كوسيلة للتغيير في بلد مل سطوة الجيش وتحكم ضباطه في العملية السياسية غير المستقرة منذ الاستقلال.

كما أن مجمل الفاعلين في المشهد السياسي من معارضة وأغلبية يدركون بشكل لا لبس فيه أن استمرار التنابز بالألقاب ليس المخرج الأسلم من الأزمة الحالية والتي باتت تكلفتها السياسية والأخلاقية على الطرفين في تصاعد شبيه بتصاعد الفقر والتهميش في مدن الداخل.

ورغم أن خيار التفاوض المباشر ضعيف أو شبه معدوم، ونتائج المبادرات الحالية غير متحكم فيها بفعل ضعف الوسطاء وتنافر المتخاصمين،إلا أن فرص التوافق على موعد مقبول من مجمل الأطراف يظل أمرا غير مستبعد مع تنازلات تفرضها مصالح البلد ومقتضيات العملية السياسية،رغم حزازات الأنفس وما خلفته سنون الاستبداد والاستبعاد والاستهداف من جروح غائرة في لحمة مجتمع قبلي وفئوى يتطلع إلى الدولة دون أن يسلك دروبها المعتادة.

وتنتظر تواصل والتيار الإسلامي عموما لحظات حسم صعيبة قبل نهاية الشهر الجارى، فمقاطعة الانتخابات المقبلة خيار شبه مستحيل في المنطق السياسى للأحزاب السائرة في طريق النمو،ذات التوجه الجماهيرى والراغبة في تعزيز رصيدها داخل الساحة السياسية، والمشاركة في انتخابات عرجاء أمر له تكلفته السياسية والأخلاقية خصوصا مع إمكانية لجوء بعض الحلفاء داخل المعارضة لسلاح المقاطعة كرد سياسي على سلوك النظام الحالى.

ويظل التردد في حسم الموقف أبرز خطأ قد ينجر إليه الحزب وأنصاره، فلا مجال للوقوف عند مفترق الطرق، فالحلول التي نتطلع إليها تفرض ولا تستجلب، والخيارات المطروحة محدودة، مشاركة فاعلة في انتخابات غير نزيهة ولا متكافئة الفرص، أو مقاطعة قوية مع حراك شعبي بغية اسقاط النظام وجرجرة أمنه إلى مواجهة في الشارع مفتوحة على كل الاحتمالات السياسية المعهودة.


ويظل الخيار الأول أفضل وأسلم، فللثانى مخاطره على البلد وتماسك أجزائه في ظل تحديات أمنية داخلية معقدة واقليمة بالغة التعقيد، من الصعب أن يصمد أمامها بلد ضعيف وهش هشاشة تفكير قادته الممسكين بزمامه منذ خمس سنين.

الأربعاء، 12 يونيو، 2013

محمد ولد اليشخ :"كفيف" ممنوع من الإذاعة بسبب انتماءه الفكري





 كان اللقاء مبشرا بعد أن أجرت معه الإذاعة تجربة صوتية وأسئلة تحدد مستواه الذي أظهروا إعجابهم به إلا أنه فوجئ أن "الكفاءة"  ليست المعيار الوحيد الذي على أساسه يتم انتقاء الأشخاص في مؤسسات عمومية كان من المفترض أن تكون أو ليتها الأولى الحرص على "الكيف" لا "الكم"
محمد ولد الشيخ شاب  "كفيف" ينحدر من مقاطعة مكطع لحجار عُرف بنبوغه العلمي اللافت للإنتباه وبملكة خطابية وهبه الله إياها مع حفظ للقرآن الكريم ومتون فقهية أهلته للأن يصبح فقيها "مستثنى من فقهاء الإذاعة" على ما يبدو....منابر المساجد في مكطع لحجار تعرف "محمد ولد الشيخ" فلطالما جلس معلما وواعظا مع حضور قوي في الشأن العام كان لزاما عليه أن يدفع ضريبته "سجنا" مع بعض المناضلين من مقاطعته أثناء الزيارة الأخيرة للرئيس محمد ولد عبد العزيز لمكطع لحجار ...
محمد ولد الشيخ حكى قصته مع الإذاعة فكتب على صفحته على "فيس بوك" :
"لقد اضطرتني إكراهات الواقع ومسؤولياتي المادية وحاجتي إلى دخل اقتصادي إلى ما لم أكن أحلم بالإقدام عليه 
حيث إنني اتصلت بالإدارة المركزية للإذاعة الوطنية 
بحثا عن تعاقد أقوم بموجبه بتقديم بعض البرامج الدينية والاجتماعية فاستقبلوني استقبالا حارا حتى إن المدير خرج إلي وشرحت له مهمتي وطلب تسجيل نموذج من إلقائي ووعدوني خيرا وأبدوا إعجابهم بما سمعوا وكان الإستقبال رائعا حيث إنني لم أحتج لخدمة الوسيط
وأخذوا رقم هاتفي وقال لي أحدهم سينطلق برنامجك ضمن المسطرة التي ستبث هذه الأيام واتفقنا على المكافأة النقدية
وما هي إلا أيام قليلة حتى انطلقت المسطرة ولم يتم الإتصال بي فضلا عن أن أقدم برنامجا
وكان طبيعي أن أبحث عن سبب خيبة الأمل هذه فاتصلت بالوسيط فإذا به مغضب وخاطبني قائلا من يتخندق في السياسة لا يوظفه إلا جهته التي يتموقع فيها فامتعضت وقلت هل يحد الإنتماء الفكري من القدرة أو الكفاءة فقال شخصت لك الحقيقة فعذرني"

الأحد، 9 يونيو، 2013

الطاقة الشبابية بين أداء الواجب والميول العاطفي

الطاقة الشبابية بين أداء الواجب والميول العاطفي

يعتبر الشباب الطاقة الحية في كل أمة ومصدر قوتها وضعفها ،ذلك أن للشباب طاقة كبيرة واهتمامات متنوعة ،تتحول إلي مصدر عطــاء وقـوة وبنــاء إذا وجهت في الطريق الصحيح النافع وتم احتواءها ، وتوظيفها في ما ينفع البلاد والعباد ،وإلا أدت إلي مفاسد عظيمة وآثار سيئة على المجتمع ،فلابد من كبح جماح العاطفة لنوجه طاقتنا الشبابية فـي الطريـق الصحيـح، وإلا يكن دور الشباب سلبيا وذلك لما قد يعانيه من فراغ يؤدي به إلي الخروج عن جادة الطريق والانزلاق في متاهــات الانــحراف الفكــري والســلوكي، وكل ذلك ناتج عن الفراغ العاطفي ،الناتج هو الآخر عن النقص في التربية والتكوين ،وهكذا يشعر الشباب مع طول الزمن بالحزن والحرمان والنقص وغير ذلك من المشاعر السلبية التي تتمكن منه في لحظة ضعفه وتوجه تصرفه .
إن الشباب اليوم وفى هذا الشهر المبارك مطالب أكثر من أي وقت مضي أن يوجه طاقته لأداء واجبه الوطني والديني؛واجبه الديني من خلال المحافظة على القيم والأخلاق التي تربي عليها السلف الصالح،وهذه مسؤولية الآباء والأمهات حيث يجب عليهم أن يربوا نشأهم تربية تراعي كل متطلباتهم ،فالإنسان له متطلبات مادية وعقلية وروحية؛ فالمادية بتوفير السكن والمأكل والمشرب ومتطلبات الحياة اليومية ، والعقلية بالتعليم وتنمية العقل بالعلم الصالح النافع والروحية بالتربية علي الإيمان والسعي في زيادته وترسيخه ليتحول إلي قناعة توجه السلوك الذي يقوم به الفرد،ومن هنا نكون قد أنتجنا طاقة شبابية ترتكز علي ثلاثة عناصر ستكون بأذن الله مناعة وحصنا من الانحراف.
أمــا إذا أهملنا التربية فسيكون الشباب في ضياع وتعاط للمنوعات وبحث عن علاقــات عاطفية ليملأ بهــا الفراغ ظنا منه أن ذلك سبــيل لحل المشكــل ،وقد يؤدي به الاستهتار إلي أن يعتبر ذلك نوعا من الحرية، وهذا هو الخطأ القاتل والفتاك حيث تمارس الرذيلة و تضيع الواجبات ويتيه الجميع وراء شعارات زائفة من قبيل الحرية في تفسير خاطئ لهـــا ،فــالـحريــــــة ليست أن تتصــرف كما تريد ......؛بل أن تتصرف كما يجب.



إن من أسباب ضعف الشباب وعدم توظيفه لطاقته هو الابتعاد عن منهج الله تبارك وتعالي وتأثره بلغة الإعلام الفاسد ،وكثرة الفراغ وملء الوقت بما لا ينفع دنيا ولا دينا ،وتأثره بالبيئة الفاسدة حوله من أصدقاء السوء ،وإسرافه علي نفسه بالذنوب وأسره بالشهوة وظلمة المعصية.
وإن مما يعين الشباب علي الثبات والصبر والسير في طريق الحق :
أولا: الإكثار من دعاء الله بالهداية والسداد ،وانشراح الصدر والتوفيق للطاعة .
ثانيا: الإقبال علي تلاوة القرآن بتدبر وتعقل وتفهم والإكثار من الذكر ،قال تعالي:(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ثالثا: الحرص علي صحبة أهل الخير ومجالستهم غالب الأوقات، ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)
رابعا: ملء الوقت بالبرامج المفيدة، والأنشطة العملية من الرياضة والقراءة والفنون المباحة والانصراف إلي الجد والاجتهاد ،والابتعاد عن الكسل والراحة وكثرة اللهو .
وأخيرا ينبغي علي الشباب أن يستفرغ وسعه ويبذل جهده في علاج قلبه وإصلاح نفسه ،ويستعين بالله ويحسن التوكل عليه ويعتمد علي نفسه بعد الله ،ولا يكون أسيرا للعواطف والأوهام والشكوك والوساوس ،وربما يجد مرارة وألما في ابتداء العلاج وبداية الطريق الصحيح ،ولكن سيزول عما قريب إذا فتح الله علي قلبه وذاق حلاوة الإيمان وخالط بشاشة قلبه .
أسأل الله أن يصلحنا جميعا ويملأ قلوبنا بالإيمان والحكمة ويجعل حياتنا سعادة حافلة بطاعة الله.
محمد الحسن ولد محمد أحمد
مقال مأخوذ من مدونة الكاتب الشخصية تم نشره :20نفمبر 2010 في جريدة الشعب